تواصل معنا
يسعد فريقنا بسماع رأيك!

التحدث بالعربية ليس كالتحدث بالخليجي
قال لنا مركز اتصال في الرياض جملة ما زلنا نفكر فيها منذ ذلك الحين. كانوا قد جرّبوا مساعدًا صوتيًا، وخلاصة حكمهم لم تكن أنه مخطئ. كانت أنه يعرف ما ينبغي فعله، لكنه لا يبدو سعوديًا.
هذه الجملة هي المشكلة كلها في بضع كلمات.
العربية على العلبة ليست العربية على الهاتف
تقريبًا كل منتج صوتي في السوق يدعم العربية. وما يقصدونه هو العربية الفصحى الحديثة: عربية النشرات الإخبارية والوثائق الرسمية والكتب المدرسية.
وهي لغة حقيقية، وهي الخيار الصحيح لإشعار مكتوب. لكنها ليست الطريقة التي يسأل بها أحد في الرياض أو جدة أو الكويت أو دبي عن شحنته.
اسأل عميلًا سعوديًا عمّا يريد، ولن يقول «أريد». سيقول «أبغى». والنظام المدرَّب على الفصحى يسمعها كلمة غير مألوفة، أو يسمع كلمة تشبهها وتعني شيئًا آخر.
والفجوة نفسها تمتد عبر الكلام اليومي. الأرقام تُنطق بشكل مختلف. الأوقات تُقال بشكل مختلف. والتحيات مختلفة تمامًا، والتحية هي أول ما يسمعه المتصل.
أن تبدو غريبًا ليس مشكلة شكلية
من المغري أن تُعامَل اللهجة على أنها لمسة أخيرة، شيء يُصلَح في الإصدار الثاني بعد أن تعمل الوظائف. هذا يقلّل من شأن ما يحدث في المكالمة.
حين يتحدث صوت آلي بمستوى لغوي لا يستخدمه أحد على الهاتف، يغيّر المتصلون طريقة كلامهم. يبطئون. يتحولون إلى الإنجليزية. يبدؤون بتكرار أنفسهم قبل أن يحدث أي خطأ، لأنهم قرروا سلفًا أن الآلة لن تفهم.
هذا السلوك هو ما يُفشل المكالمة، وهو يبدأ في الثواني الثلاث الأولى. وحين يصل النظام إلى سؤاله الحقيقي الأول، يكون المتصل قد فقد ثقته به.
ثم يطلب موظفًا بشريًا، وهي النتيجة التي اشتُري النظام كله لتفاديها.
والخليجي ليس لهجة واحدة أيضًا
معاملة الخليج كلهجة واحدة هي الخطأ الثاني، ويقع فيه من تفادى الخطأ الأول.
السعودية وحدها تضم عدة لهجات إقليمية متمايزة. وللكويتية والإماراتية والبحرينية والقطرية مفرداتها وإيقاعها. ومركز اتصال في الرياض يخدم عملاء في دول الخليج يسمع هذا كله في بعد ظهر واحد، وغالبًا داخل المكالمة الواحدة، لأن المتحدثين في الخليج يتنقلون بين العربية والإنجليزية باستمرار. نصف جملة بالعربية، واسم منتج بالإنجليزية، ثم عودة إلى العربية للسؤال.
والنظام الذي يتعامل مع لهجة واحدة بنظافة ويتعثر في التي تليها لا يحل المشكلة. إنه ينقلها من مكان إلى آخر.
لماذا لا يُصلح هذا نفسه بنفسه
النماذج العالمية تتحسن كل عام، وعربيتها تتحسن معها. لكنها تتحسن على البيانات الموجودة، والغالبية الساحقة من العربية المسجَّلة والمفرَّغة نصيًا هي الفصحى. أما كلام اللهجات فمنطوق في أغلبه، نادرًا ما يُكتب، ولا يكاد يُوسم على نطاق واسع.
هذا الاختلال لا ينغلق من تلقاء نفسه. ينغلق حين يجمع أحدهم عن قصد محادثات خليجية، بموافقة أصحابها، ويدرّب عليها.
هذا هو العمل الذي يقوم به أبشر. كل تشغيل، حيث يوافق العميل صراحةً، يجعل المكالمة التالية بتلك اللهجة أفضل. عمل بطيء، وغير لامع، وهو الجزء الذي لا يمكن شراؤه جاهزًا.
ما الذي تختبره قبل أن تشتري أي شيء
إن كنت تقيّم نظامًا صوتيًا للخليج، فلا تختبره بالفصحى، ولا تختبره بنفسك إن كنت تعرف ما يتوقع أن يسمعه.
اطلب من ثلاثة زملاء من دول مختلفة أن يتصلوا به ويتحدثوا تمامًا كما يتحدثون إلى إنسان. دعهم ينتقلون إلى الإنجليزية في منتصف الجملة. دعهم يستخدمون الكلمات التي يستخدمونها فعلًا.
ستعرف خلال دقيقة واحدة ما إذا كان النظام قد بُني للعربية أم بُني لعملائك.
إن أردت إجراء هذا الاختبار على أبشر، تواصل معنا.